الشيخ محمد تقي الآملي
103
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
في أحكام التيمم ولو حصل التمكن في أثناء الصلاة ففي سعة الوقت يتم صلاته إذا تمكن من إزالة النجاسة في الأثناء وإزالتها في الأثناء بتطهير أو تبديل أو نزع على وجه لا يوجب فقدان ما يعتبر في الصلاة ومع عدم إمكان إزالتها يستأنف لا لمكان بطلان ما مضى من الاجزاء بل لعدم التمكن من الإتيان ببقية الأجزاء على الوجه الصحيح . وربما يتخيل التزاحم بين حرمة الابطال وبين مانعية النجاسة بالنسبة إلى الأجزاء المتخلفة الباقية من حين زوال الاضطرار ولعل ذلك هو الوجه في الاحتياط بالإتمام والإعادة لكنه ليس بشيء لأن حرمة الإبطال متوقفة على إمكان الإتمام على الوجه الصحيح والمفروض عدم إمكانه في المقام فيدور الأمر بين انتفاء المانعية بالنسبة إلى الأجزاء اللاحقة أو إنبطال الصلاة لعدم التمكن من إتمامها صحيحا لكن انتفاء مانعية النجاسة لا وجه له بعد زوال الاضطرار ولا دليل عليه فينحصر في وجوب الاستيناف . ومع ضيق الوقت فمع التمكن من إزالة النجاسة تجب إزالتها بما يمكن من التطهير أو النزع أو التبديل ومع عدم إمكانها يجب الإتمام من غير اشكال وفي وجوبه عاريا أو مع الثوب النجس الذي عليه ( الوجهان المتقدمان ) في أول هذا الفصل ولا يخفى ان عبارة المصنف ( قده ) في هذا الموضع أيضا لا يخلو عن القصور وإنّ حق العبارة ان يقال مع إمكان الإزالة بأي نحو من أنحائها تجب الإزالة مطلقا سواء كان في السعة أو في الضيق ومع عدم إمكانها يستأنف في السعة ويتم في الضيق إما عاريا أو مع الثوب النجس على القولين . مسألة 12 إذا اضطر إلى السجود على محل نجس لا يجب إعادتها بعد التمكن من الطاهر . وهذه المسألة أيضا مبنية على جواز البدار لأولى الأعذار ويستدل لجوازه في المقام بأن العمدة في دليل اعتبار طهارة موضع الجبهة من السجود هو الإجماع والمتيقن منه حال الاختيار ومع الشك في جوازه على المحل النجس في حال الاضطرار يكون المرجع هو البراءة فيصح السجود ( ح ) عليه في سعة الوقت ومع صحته فيه فمقتضى القاعدة هو الاجزاء .